تتواصل موجة غلاء أسعار الخضر والفواكه خلال رمضان، وسط تسجيل فارق كبير بين أثمان أسواق الجملة ونظيرتها في الأسواق النهائية.
ويرى مهنيون أن هذا الفرق يعود إلى غياب مراقبة ميدانية فعالة بعد تحرير الأسعار، إلى جانب نشاط مضاربين غير مقننين ووجود اختلال في توزيع السلع بين الأسواق.
وتشير المعطيات إلى أن النظام السابق كان يعتمد على لجان تفتيش تحدد هوامش الربح وتعرض الأسعار بشكل واضح داخل أسواق الجملة، وهو ما لم يعد معمولا به، ما انعكس سلبا على شفافية الأثمان.
ويبرز التباين في مثال “البطاطس” التي قد تباع في سوق الجملة بحوالي 50 أو 60 ريالا (ثلاثة دراهم)، لتصل إلى المستهلك بـ8 دراهم، مع اختلافات ملحوظة بين الأحياء داخل المدينة الواحدة.
كما ساهمت الظروف المناخية وقلة الأمطار في اضطراب توازن العرض والطلب، ما أتاح المجال لممارسات انتهازية رفعت الأسعار في بعض المناطق رغم توفر السلع في أسواق الجملة.
ويؤكد مهنيون أن تعدد الوسطاء خارج أي إطار قانوني مقنن يؤدي إلى تضخم اصطناعي في الأسعار، داعين إلى تدخل حازم لتنظيم سلاسل التوزيع وحماية القدرة الشرائية من المضاربة.