أكدت فنلندا، في 1 مارس 2026، أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق لقضية الصحراء المغربية، مع تجديد دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
وجاء هذا الموقف في بلاغ مشترك صدر بالرباط عقب مباحثات رسمية، حيث اعتُبر مخطط الحكم الذاتي أساسا جيدا وجادا وموثوقا للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف، مع الترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797 ودعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.
كما أبرز البلاغ الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة وأجندتها الإصلاحية، إلى جانب دورها كشريك رئيسي وموثوق للاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على أهمية الشراكة متعددة الأبعاد بين المغرب والاتحاد، والإشادة بنتائج الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المنعقدة ببروكسل في 29 يناير 2026.
وشدد الجانبان على الدور البناء الذي يضطلع به المغرب في الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، مع التنويه بالميثاق من أجل المتوسط الذي أطلق في برشلونة في نونبر 2025، باعتباره إطارا يعزز روح الشراكة المتجددة القائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة.
وعلى المستوى الثنائي، تم التأكيد على متانة العلاقات المغربية الفنلندية وآفاق تطويرها، خاصة في مجالات الرقمنة ونشر شبكات الجيل الخامس الآمنة والبنيات التحتية لتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى التكنولوجيات المرتبطة بالماء والطاقات المتجددة.
كما تناولت المباحثات قضايا دولية راهنة، من بينها الأوضاع في الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة الساحل والسودان، مع التشديد على أهمية احترام ميثاق الأمم المتحدة والامتناع عن التهديد أو استعمال القوة ضد الوحدة الترابية أو الاستقلال السياسي للدول.