فيضانات قصر المنقارة بإقليم الرشيدية تخلّف معاناة مستمرة وسط مطالب بحلول عاجلة

فيضانات قصر المنقارة بإقليم الرشيدية تخلّف معاناة مستمرة وسط مطالب بحلول عاجلة
مجتمع

لا تزال ساكنة قصر المنقارة بجماعة الجرف بإقليم الرشيدية تعيش على وقع آثار الفيضانات التي ضربت المنطقة منتصف دجنبر الماضي، مخلفة خسائر مادية كبيرة وانهيار عدد من المنازل، دون حلول عملية إلى حدود اليوم.

وحسب فاعلين محليين، فإن التساقطات المطرية القوية التي عرفها الإقليم، إلى جانب تدخلات بشرية غير قانونية في مجرى وادي البطحاء بجماعة فزنا، ساهمت في تغيير مسار الوادي، ما أدى إلى توجيه السيول نحو القصر وتسبب في انهيار أزيد من 30 منزلا وتضرر ممتلكات العديد من الأسر.

وأوضح متضررون أن وادي البطحاء كان يشكل سابقا موردا مهما للمنطقة، خاصة في تغذية الفرشة المائية عبر الخطارات، غير أن إقامة ضيعات فلاحية داخل مجراه منذ سنوات أدت إلى اختلال توازنه الطبيعي وسقوط الحائط الوقائي التاريخي الذي كان يحمي الساكنة.

ورغم عدم تسجيل خسائر في الأرواح، فإن الأوضاع الاجتماعية للمتضررين وُصفت بالصعبة، حيث اضطرت أسر إلى اللجوء لأقاربها أو كراء مساكن في ظل إمكانيات محدودة، خاصة في صفوف الأرامل والمسنين.

وأشار فاعلون جمعويون إلى أن لجانا رسمية قامت بإحصاء المنازل المنهارة وتلك المهددة بالسقوط، غير أن مرور أكثر من شهر على الفيضانات لم يرافقه، حسبهم، أي تقدم ملموس بخصوص الإيواء أو صرف التعويضات.

وفي هذا الإطار، طالب المتضررون بتوفير مأوى آمن للأسر المتضررة، وصرف تعويضات منصفة، إلى جانب إعادة بناء الحائط الوقائي وتنقية مجرى وادي البطحاء من المنشآت غير القانونية، تفاديا لتكرار مثل هذه الأحداث.

من جهته، أثار مستشار برلماني خلال جلسة بمجلس المستشارين الوضع الذي خلفه فيضان وادي البطحاء، داعيا إلى تدخل حكومي عاجل لإعادة الوادي إلى مجراه الطبيعي، وإصلاح الخطارات والسواقي المتضررة، وضمان إعادة إسكان الأسر المتضررة بما يحفظ كرامتها ويعزز استقرار المنطقة.