تشهد أسواق الماشية بجهة الشرق حركية تجارية متنامية مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل تذمر واسع من ارتفاع أسعار الأضاحي وتزايد الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
وتتراوح أسعار الأغنام بين 3000 و6000 درهم حسب الوزن والسلالة والجودة، فيما يصل سعر الكيلوغرام في بعض نقاط البيع المعتمدة لنظام التسويق الوزني إلى نحو 75 درهماً. ويعزو الكسابة هذا الارتفاع إلى تداعيات سنوات الجفاف المتتالية التي أضعفت المراعي الطبيعية ورفعت أسعار الأعلاف، إذ بلغ سعر "الفصة" حوالي 120 درهماً، فضلاً عن ارتفاع أسعار القمح والشعير مقارنة بالمواسم السابقة.
ويضيف المهنيون أن تكاليف النقل والرعاية البيطرية والتسمين زادت من الأعباء، مما قلّص هامش الربح رغم ارتفاع أسعار البيع. وقد اضطر عدد من المربين إلى بيع جزء من قطعانهم لتغطية نفقات العلف، في حين تبقى تربية الماشية المورد الرئيسي للدخل لدى فئات واسعة بالعالم القروي.
وكشفت بيانات المديرية الجهوية للفلاحة أن جهة الشرق تضم نحو 2,6 مليون رأس من الماشية لدى أكثر من 62 ألف مربٍّ، موزعة بين 1,8 مليون من الأغنام و738 ألفاً من الماعز، مع نسبة إناث مخصصة للتكاثر تبلغ 70 بالمئة. وقد سجلت أكثر من 8100 وحدة للتسمين بطاقة إنتاجية تناهز 340 ألف رأس.
وتتميز الجهة بسلالات محلية معروفة كـ"بني كيل" و"الشكرة" و"السرندية" و"الدغمة"، تتباين أسعارها تبعاً للجودة والحجم والإقبال. ويُشير متابعون إلى أن عودة أبناء الجالية المقيمة بالخارج، لا سيما في أقاليم الناظور والدريوش وبركان، ترفع الطلب وتؤثر على الأسعار خلال هذه الفترة بالذات.